منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦ - (الباب الثاني) في الصدقة التي تواترت الروايات في الحث عليها و الترغيب فيها
تزيد في
المال و انها تدفع ميتة السوء و الداء و الدبيلة و الحرق و الغرق و الجذام
و الجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء و يستحب التكبير بها فإنه يدفع شر
ذلك اليوم و في أول الليل فإنه يدفع شر الليل.
(مسألة ١٢٢٠):
المشهور
كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الإيجاب و القبول و لكن الأظهر كونها
الإحسان بالمال على وجه القربة فإن كان الإحسان بالتمليك احتاج إلى إيجاب و
قبول و إن كان بالإبراء كفى الإيجاب بمثل أبرأت ذمتك و إن كان بالبذل كفى
الاذن في التصرف و هكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف مواردها.
(مسألة ١٢٢١):
المشهور
اعتبار القبض فيها مطلقا و لكن الظاهر انه لا يعتبر فيها كلية و انما
يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه مما يتوقف على القبض فإذا كان
التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض و إذا كان التصدق بالإبراء أو البذل
لم يعتبر،و هكذا.
(مسألة ١٢٢٢):
يعتبر في الصدقة القربة فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد القربة كان هبة و إبراء و وقفا و لا يكون صدقة.
(مسألة ١٢٢٣):
تحل
صدقة الهاشمي على الهاشمي و على غيره حتى زكاة المال و زكاة الفطرة،و أما
صدقة غير الهاشمي،فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة فهي حرام على الهاشمي
و لا تحل للمتصدق عليه و لا تفرغ ذمة المتصدق بها عنها و ان كانت غيرهما
فالأقوى جوازها سواء أ كانت واجبة كردّ المظالم و الكفارات و فدية الصوم أم
مندوبة إلا إذا كانت من قبيل ما يتعارف من دفع المال القليل لدفع البلاء و
نحو ذلك،مما كان من مراسم الذل و الهوان ففي جواز مثل ذلك إشكال.
(مسألة ١٢٢٤):
لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبة مقبوضة و إن كانت لأجنبي على الأصح.