منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - (الرابع) خيار الغبن
سهامهم،و
لو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الآخر الفسخ،لا في تمام المبيع و لا
في بعضه،و لو مات المشتري كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ورثته.
(مسألة ١٢٥):
يجوز
اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى البائع،و الظاهر منه رد
نفس العين،فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها إلا أن تقوم قرينة على إرادة ما
يعم رد البدل عند التلف،كما يجوز أيضا اشتراط الخيار لكل منهما عند رد ما
انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه.
(مسألة ١٢٦):
لا
يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين،بلا فرق بين رد
الثمن و رد المثمن،و في جواز اشتراطه برد القيمة في المثلي،أو المثل في
القيمي مع التلف اشكال،و إن كان الأظهر أيضا العدم.
(مسألة ١٢٧):
يسقط هذا الخيار،بانقضاء المدة المجعولة له،مع عدم الرد و بإسقاطه بعد العقد.
(الرابع):خيار الغبن.
إذا باع بأقل من قيمة المثل،ثبت له الخيار،و كذا إذا اشترى بأكثر من قيمة المثل،و لا يثبت هذا الخيار للمغبون،إذا كان عالما بالحال.
(مسألة ١٢٨):
يشترط
في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا للغبن عرفا،بأن يكون مقدارا
لا يتسامح به عند غالب الناس فلو كان جزئيا غير معتد به لقلته لم يوجب
الخيار،و حدّه بعضهم بالثلث و آخر بالربع و ثالث بالخمس،و لا يبعد اختلاف
المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على المماكسة الشديدة يكفي
في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر و أما المعاملات العادية فلا يكفي
فيها ذلك و المدار على ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية.
(مسألة ١٢٩):
الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من