منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧ - فصل في الموصى به
(مسألة ١٠٣٣):
إذا
أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون الموصى له شريكا مع
الورثة فله الثلث و لهم الثلثان فان تلف من التركة شيء كان التلف على
الجميع و إن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع.
(مسألة ١٠٣٤):
إذا
أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات و قربات يكون الثلث باقيا على ملكه فان
تلف من التركة شيء كان التلف موزعا عليه و على بقية الورثة و إن حصل
النماء كان له منه الثلث.
(مسألة ١٠٣٥):
إذا
عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت فإذا حصل منها نماء كان النماء له
وحده و إن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به و لم يشاركه فيه بقية الورثة.
(مسألة ١٠٣٦):
إذا أوصى بثلثه
مشاعا ثم أوصى بشيء آخر معينا كما إذا قال:أنفقوا عليّ ثلثي و أعطوا فرسي
لزيد وجب إخراج ثلثه من غير الفرس و تصح وصيته بثلث الفرس لزيد.و أما وصيته
بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة الورثة فان لم
يجيزوا بطلت كما تقدم.
و إذا كان الشيء الآخر غير معين كما إذا قال أنفقوا عليّ ثلثي و أعطوا
زيدا مائة دينار،توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في
الكل صحت في تمامها،و إن أجازوها في البعض صحت في بعضها و ان لم يجيزوا
منها شيئا بطلت في جميعها،و نحوه إذا قال:أعطوا ثلثي لزيد و أعطوا ثلثا آخر
من مالي لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد و لا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة
الورثة.
أما إذا قال:أعطوا ثلثي لزيد ثم قال:أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ناسخة للأولى كما عرفت،و المدار على ما يفهم من الكلام.
(مسألة ١٠٣٧):
لا
تصح الوصية في المعصية فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم أو في ترويج
الباطل كتعمير الكنائس و البيع و نشر كتب الضلال بطلت الوصية.