منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠ - كتاب المضاربة
فسخ المضاربة خارجا أو لا يكفي؟وجهان،الظاهر هو الأول لأنها فسخ فعلي.
و عليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح.
(مسألة ٥٩٠):
إذا
ظهر الربح و تحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع
منها و ان لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره عليها و إن كان هو
العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها.
(مسألة ٥٩١):
إن
اقتسما الربح ثم عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو
أكثر و اما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل الأمرين من مقدار
الخسران و ما أخذه من الربح.
(مسألة ٥٩٢):
إذا
باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة على مال
المضاربة وجب على العامل دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه أو وهبه و مقدار
الخسران. و لا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما بل
هو في حكم التلف.
(مسألة ٥٩٣):
لا
فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق و اللاحق ما دام عقد المضاربة
باقيا بل الأظهر الجبر و إن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة كما إذا
سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في
السفر.
هذا في تلف البعض،و اما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر انه موجب لبطلان المضاربة.
هذا في التلف السماوي،و اما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدى المتلف بدل التالف.
(مسألة ٥٩٤):
فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في العمل و أخرى بعده و قبل ظهور الربح و على كلا التقديرين لا شيء للمالك