منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣ - كتاب المساقاة
بالتفاضل
على حسب القرار الواقع بينهما. فإذا اتفق وقوعها كان الغرس لمالكه فإن كان
هو مالك الأرض استحق العامل عليه أجرة مثل عمله و إن كان هو العامل استحق
عليه مالك الأرض أجرة مثل أرضه و لكن ليس له إجبار مالك الأرض على إبقائها
و لو بأجرة بل وجب عليه قلعها إن لم يرض المالك ببقائها كما أن عليه طم
الحفر التي تحدث في الأرض بذلك و ليس على المالك نقص الأشجار بالقلع نعم لو
قلعها المالك فنقصت و عابت ضمن تفاوت القيمة.
(مسألة ٥١٣):
يبطل
عقد المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك و مع ذلك يكون تمام الحاصل و الثمرة
له و ليس للعامل مطالبته بالأجرة حيث أنه أقدم على العمل في هذه الصورة
مجانا و أما إذا كان بطلان المساقاة من جهة أخرى وجب على المالك أن يدفع
للعامل أجرة مثل ما عمله حسب المتعارف.
(مسألة ٥١٤):
عقد
المساقاة لازم لا يبطل و لا ينفسخ إلا بالتقايل و التراضي أو الفسخ ممن له
الخيار و لو من جهة تخلف بعض الشروط التي جعلاها في ضمن العقد أو بعروض
مانع موجب للبطلان.
(مسألة ٥١٥):
إذا
مات المالك قام وارثه مقامه و لا تنفسخ المساقاة و إذا مات العامل قام
وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيدا فإن لم يقم الوارث بالعمل و
لا استأجر من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال الميت من يقوم
بالعمل و يقسم الحاصل بين المالك و الوارث. و أما إذا أخذت المباشرة في
العمل قيدا انفسخت المعاملة.
(مسألة ٥١٦):
مقتضى
إطلاق عقد المساقاة كون الأعمال التي تتوقف تربية الأشجار و سقيها عليها و
الآلات مشتركة بين المالك و العامل بمعنى أنهما عليهما لا على خصوص واحد
منهما.
نعم إذا كان هناك تعيين أو انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع.