منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥ - يسقط الخيار المذكور بأمور
قابلة
للانفصال كالصوف و اللبن و الشعر و الثمر و البناء و الزرع كانت الزيادة
للمشتري،و حينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان
للبائع إلزام المشتري بفصلها كاللبن و الثمر،بل له ذلك و إن لزم الضرر على
المشتري من فصلها،و إذا أراد المشتري فصلها فليس للبائع منعه عنه و إذا
أراد المشتري فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ذلك
نقص على الأرض تداركه،فعليه طم الحفر و تسوية الأرض و نحو ذلك، و إن كان
بالامتزاج بغير الجنس فحكمه حكم التالف يضمنه المشتري ببدله من المثل أو
القيمة سواء عد المبيع مستهلكا عرفا كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء،أم لم
يعد مستهلكا بل عد موجودا على نحو المزج مثل خلط الخل بالعسل أو السكر فإن
الفاسخ بفسخه يملك الخل مثلا.و المفروض أنه لا وجود له و إنما الموجود
طبيعة ثالثة حصلت من المزج فلا مناص من الضمان بالمثل أو القيمة بل الحال
كذلك في الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن سواء كان الخلط بمثله أو كان
بالأجود و الأردأ فإن اللازم بعد الفسخ رد شخص المبيع،فإن لم يمكن من جهة
المزج وجب رد بدله من المثل أو القيمة.
(مسألة ١٣٣):
إذا
فسخ المشتري المغبون و كان قد تصرف في المبيع تصرفا غير مسقط لخياره لجهله
بالغبن،فتصرفه أيضا تارة لا يكون مغيرا للعين و أخرى يكون مغيرا لها
بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج.و تأتي فيه الصور المتقدمة و تجري عليه
أحكامها،و هكذا لو فسخ المشتري المغبون و كان البائع قد تصرف في الثمن أو
فسخ البائع المغبون و كان هو قد تصرف في الثمن تصرفا غير مسقط لخياره فإن
حكم تلف العين و نقل المنفعة و نقص العين و زيادتها و مزجها بغيرها و حكم
سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد.
(مسألة ١٣٤):
الظاهر
أن الخيار في الغبن ليس على الفور فلو أخر إنشاء الفسخ عالما عامدا
لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ و عدمه و نحو ذلك من
الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره فضلا عما لو أخره جاهلا بالغبن أو بثبوت
الخيار للمغبون أو غافلا عنه أو ناسيا له فيجوز له