منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥ - فصل في الوصي
الأوصياء
حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى
شخص ولاية في التصرف و لو بواسطة التفويض إلى الغير.
فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصى منه المباشرة،فلا يجوز له حينئذ التفويض.
(مسألة ١٠٧٤):
لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية و جعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل منه.
(مسألة ١٠٧٥):
إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه أو تولى الصرف بنفسه و كذا إذا أوصى و لم يعين وصيا أصلا.
(مسألة ١٠٧٦):
إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به و عجز عن معرفته صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به.
هذا إذا كان التردد بين غير المحصور أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال و لا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه.
(مسألة ١٠٧٧):
يجوز
للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا و مطلعا على عمله بحيث لا يجوز
للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطلاع الناظر و إشرافه عليه فإذا عمل بدون
إشرافه كان بدون إذن من الموصى و خيانة له و إذا عمل باطلاعه كان مأذونا
فيه و أداء لوظيفته و لا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه و
نظره،فإذا أوصى الموصى باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا و كان
الناظر يريد استنابة عمرو و يراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد و
ليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك. نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن
يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد و تجب استنابة
عمرو لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي.