منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦ - فصل في الموصى به
فإذا
كانت تساوي قيمتها نصف التركة فإن أجاز الورثة نفذت في الجميع و إن لم يجز
الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث و من وصية الصوم الثلث. و كذا الحكم إذا
كانت كلها تبرعية غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث و أجاز الورثة وجب
إخراج الجميع و إن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة.
(مسألة ١٠٣٠):
إذا
كانت الوصايا المتعددة مختلفة بعضها واجب يخرج من الأصل و بعضها واجب لا
يخرج من الأصل كما إذا قال:أعطوا عني ستين دينارا:عشرين دينارا زكاة و
عشرين دينارا صلاة و عشرين دينارا صوما،فان وسعها الثلث أخرج الجميع و كذلك
ان لم يسعها و أجاز الورثة. أما إذا لم يسعها و لم يجز الورثة فيقسم الثلث
على الجميع و ما يجب إخراجه من أصل التركة يلزم تتميمه منها.
فان كان الميت قد ترك مائة دينار يخرج من أصل تركته عشرة دنانير للزكاة،ثم
يخرج ثلثه ثلاثون دينارا فيوزع على الزكاة و الصلاة و الصوم. و كذا الحال
فيما إذا تعددت الوصايا و كان بعضها واجبا يخرج من الأصل و بعضها تبرعية.
نعم إذا لم يمكن التتميم من التركة تعين التتميم من الثلث في كلتا
الصورتين.
(مسألة ١٠٣١):
إذا تعددت
الوصايا و كان بعضها واجبا لا يخرج من الأصل و بعضها تبرعية و لم يف الثلث
بالجميع و لم يجزها الورثة ففي تقديم الواجب على غيره إشكال و كلام.و
الأظهر هو التقديم.
(مسألة ١٠٣٢):
المراد
من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه في حياته سواء أ كانت
تمليكية كما إذا قال:فرسي لزيد بعد وفاتي أم عهدية كما إذا قال:تصدقوا
بفرسي بعد وفاتي.