منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨ - كتاب المزارعة
العقد
إلا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق. و كذا لا فرق بين أن تكون
الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه و بين العامل كما أنه لا يلزم أن يكون
تمام العمل على العامل فيجوز أن يكون عليهما و كذا الحال في سائر التصرفات
و الآلات.
و الضابط أن كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد.
(مسألة ٤٩٧):
إذا
وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه و إدراكه كما إذا انقطع
الماء عنه و لم يمكن تحصيله أو استولى عليه الماء و لم يمكن قطعه أو وجد
مانع لم يمكن رفعه فالظاهر بطلان المزارعة من الأول لكشفه عن عدم قابلية
الأرض للزراعة و عليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر فان كان البذر
للمالك فعليه أجرة مثل عمل العامل و ان كان للعامل فعليه أجرة مثل أرضه.
(مسألة ٤٩٨):
إذا
كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة و كان البذر من العامل بطلت
المزارعة بالإضافة إلى المزارع فإن أجاز المالك عقد المزارعة وقع له و إلا
كان الزرع للزارع و عليه أجرة المثل لمالك الأرض. و يرجع فيما خسره إلى
المزارع إن كان مغرورا من قبله و إلا قلا رجوع إليهو إذا انكشف الحال قبل
بلوغ الزرع و إدراكه كان المالك مخيرا أيضا بين الإجازة و الرد فان ردّ فله
الأمر بالإزالة أو الرضا ببقائه و لو بأجرة و على الزارع أجرة المثل
بالنسبة إلى ما مضى.
(مسألة ٤٩٩):
تجب على كل من المالك و الزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل منهما حد النصاب و تجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك.
هذا إذا كان الزرع مشتركا بينهما من الأول أو من حين ظهور الثمر قبل صدق
الاسم. و أما إذا اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو من حين الحصاد و
التصفية فالزكاة على صاحب البذر سواء أ كان هو المالك أم العامل.