رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٦٠٥ - الدليل الثالث استواء جريان دليل الانسداد بالنّسبة لتقليد الحيّ والميّت
هذا لا مجال للاستصحاب ولا يجوز التمسّک به للتقليد الابتدائيّ ولا الاستمراريّ.
هذا أحد أدلّة المجوّزين لتقليد الميّت.
الدليل الثاني: الاستدلال بالإطلاقات الواردة في المقام لإثبات جواز تقليد الميّت
الدليل الثاني: هو الإطلاقات الواردة في المقام الدالّة على وجوب الرجوع إلى الفقهاء وأهل الذکر.
نقد المرحوم الحلّي على الاستدلال المذکور
ولا يخفى عدم نهوض[١] هذه الأدلّة لإثبات هذا المعنى؛ لعدم کونها إطلاقاتٍ من هذه الجهة، بل مفادها مجرّد جواز الرجوع إلى العالم بالأحکام، ولذا قلنا: لا يجوز التمسّک بها لإثبات جواز الرجوع إلى المجتهد المفضول مع وجود الأعلم فيما اختلفا [فيه] في الفتوى.
الدليل الثالث: استواء جريان دليل الانسداد بالنّسبة لتقليد الحيّ والميّت
نقد المرحوم الحلّي على الاستدلال المذکور
الدليل الثالث: هو استواء جريان دليل الانسداد بالنسبة إلى تقليد الحيّ والميّت.
وفيه: إنّ حجّيّة قول المُفتي من باب الانسداد، إن کانت على وجه الحکومة
[١]ـ [تعليقة المرحوم الوالد قدّس سرّه]:
أقول: لعمري کيف يُمکن الالتزام بوجود الإطلاق في مثل قوله تعالي:(أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) (سورة البقرة (٢)، مقطع من الآية ٢٧٥) ، وعدم الالتزام في مثل قوله تعالي: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (سورة النحل (١٦)، ذيل الآية ٤٣) ، والتفکيک بينهما ممّا لا يتوهّمه ذو مسکة خبير بالمحاورات. (منه عُفي عنه)