رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٦٠٣ - إشکالات المرحوم العلاّمة على تقريب الاستصحاب المذکور (ت)
جدًا؛ وذلک لأنّ شأن الاستصحاب إنّما هو جعل الملازمة بين الحدوث والبقاء، ومن المعلوم عدم الشکّ في احتمال ارتفاع الحکم الواقعيّ من جهة النسخ، ومع القطع بعدم النسخ لا وجه للشکّ في الحکم الواقعيّ الثابت، لکنّ تنجيز الحکم الواقعيّ لمّا کان ثابتًا في زمان حياة المفتي، فبعد موته ـ أيضًا ـ يکون هذا التنجيز ثابتًا في ذلک الزمان. وبعبارةٍ أخرى: ما ثبت الحکم الواقعيّ [فيه] ـ وهو في زمان حياة المُفتي ـ کان الحکم الواقعيّ ثابتًا فيه دائمًا، وما لم يثبت فيه الحکم الواقعيّ ـ وهو بعد موت المفتي ـ لم نکن نعلم بثبوت الحکم فيه من أوّل الأمر.
هذا تمام الکلام في الإشکال الوارد على الاستصحاب من جهة اليقين بالحدوث.
الإشکالات الواردة على الرکن الثاني للاستصحاب
وأمّا الإشکال الوارد عليه من جهة الشکّ في البقاء: هو أنّ موضوع حجّيّة فتوى المجتهد هو رأيه ونظره، ومن المعلوم أنّ الرأي يزول بالموت؛ لأنّ الموت وإن لم يکن