خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٧ - و في ليلة ١٤ محرم
رجاله و اشتروا له رحله، و لما وصلته غزا و أكان على هتيم، و لا حصل له فود، و في نكوفته ضرب على البشرى من حرب و هو صديق له، و تحجج عليه و خفره و أخذ منه مال و جملة أباعر و ارتحلها، ثم رجع على الكهفة في آخر ذي القعدة استقام فيها شهرين، و في محرم غزا و كان على الحميداني من مطير بأطراف الأسياح، و أخذ عليه أباعر و انكف على الكهفة.
ابن سعود لما أنكف دخل ديرته في ٥ شعبان، و في ١٠ رمضان غزا ما معه إلا أهل العارض، و أكان على برغش بن طوالة على لينه، و أخذ عليه مال عديد و انكف على ديرته في ٢ شوال.
فلما قضى اللّه شأنه في ما أراد و دبّر على ابن رشيد قاموا أعوانه بالعراق و أبدوا هممهم و أتلفوا أموالهم بخاشيش للدولة يريدون مساعدتها لابن رشيد، و تسببوا لرواح آل عويد و حمد الحماد الشبل، و لبعض أهل نجد أهل القصيم خاصة.
السلطان عبد الحميد صار معه شك في أمور ابن رشيد حيث جاءه بعض نقض الكلام الفايت، و المناصيب الذين بالعراق، و غيره يبين لهم بعض الأمور، ثم صار معهم بعض وحشة من ابن سعود، السبب أنّ ابن رشيد يعطيهم جواب على أن عندي تحت الأمر لمولانا السلطان ماية ألف خيال، و من الجيش ما لها عدد قالوا إذا أنك تحظر في أطراف الزبير للمواجهة و البحث، فظهر عبد الرحمن الفيصل و انحدر و عانقه مبارك الصباح، و ظهر عليهم والي البصرة، و توافقوا و تباحثوا عن كل شيء، فاطّلع الوالي على الحقيقة، و بان له الأمر أن كل تلك المقالات تصوير و تزوير من الكاذبين فخابر الدولة بالأمر.