خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢ - و في يوم الخميس تاسع و عشرين من ربيع الآخر من تلك السنة
ارتحل من البربك، و نزل الملقا خارج عنيزة، و صارت الرسل تتردد بين ماجد و بين ابن رشيد، و هو إذ ذاك في السماوة يجمع زحلة للعسكر يستحثه، و قول أدرك بلدان القصيم قبل أن تؤخذ من أيدينا.
و في سنة ١٣٢٢ ه آخر ليلة الأربعاء خامس من المحرم:
وصل ابن سعود و معه أهل القصيم إلى عنيزة و نزضوا في المجمعة، و كان الجند قد جاء أهل عنيزة بعد عصر الثلاثاء، منهم قد أقبلوا عليهم، فارتحل ماجد و من معه من الملقا و نزلوا في باب الساقية، و خرج أهل عنيزة سلاحهم خارج البلد، فقال ابن سعود لأهل القصيم: عندكم البلد و أنا أكفكم ماجد و من معه، فدخل أهل القصيم البلد و حصل بينهم و بين أهلها مناوشة قتال، و قتلوا فيها فهيد السبهان و استولوا عليها و أغار بن سعود على ماجد و من معه فانهزموا، و قتل منهم عبيد بن حمود آل عبيد و عدة رجال، ثم إن آل سليم قتلوا أمير عنيزة حمد بن عبد اللّه آل عباد و أخاه صالح بن عبد اللّه صبرا، و تآمر بعنيزة عبد العزيز آل عبد اللّه بن سليم بأمر ابن سعود، و توجه آل بالخيل و من معهم إلى بريدة، فتحصن أميرها عبد الرحمن بن ضبعان في قصرها، و معه مائة و خمسون رجلا و امتنعوا، فركب ابن سعود و من معه من الجنود إليها و حاصروا أهل القصر إلى سلح، ربيع الأول تلك السنة حتى نفذ ما عندهم من الزاد، ثم طلبوا الأمان ابن سعود فأمنهم على دمائهم، فخرجوا و توجهوا إلى الجبل، و اتفق خروجهم في اليوم الذي وصل فيه ابن رشيد و من معه من العساكر و العربان إلى قصبا.
و في يوم الخميس تاسع و عشرين من ربيع الآخر من تلك السنة:
التقى ابن سعود و ابن رشيد في البكيرية و اقتتلوا قتالا شديدا، و قتل من الفريقين خلائق كثيرة منهم ماجد بن حمود آل عبيد، و قتل دخنان