خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦ - بعض صفاته و أشعاره
و ببلوغه سن الرشد لازم إخوانه، يحضر جلساتهم و يسمع ما يدور فيها من أحاديث مع الضيوف و المدعوّين و الزائرين من الأقارب و الأصدقاء و الشعراء و ذوي الحاجات و غيرهم.
و أكثر ما كان يشدّ انتباهه و يملك عليه لبّه و حواسّه ما يقال فيها من أشعار، و قد اكتشف الشاعر عبد العزيز بفطنته و ثاقب نظرته أنّ أخاه إبراهيم موهوب، ولديه الملكة الشعرية، كما أدرك من خلال تجربته الشخصية أن ما يمرّ به أخوه إبراهيم حالة مشابهة تماما للحالة التي مرّ بها هو و هو في مثل سنّة قبيل بدايته قرض الشعر.
فاستغلّ ولع أخيه بالشعر و تعلّقه به، و اختار له مجموعة كبيرة من عيون الشعر و طالبه بنسخها ثم حفظها لإثرائه بالمعلومات و تنمية مداركه و صقل مواهبه.
و قد نفّذ إبراهيم ما طلب منه، و بعد فترة وجيزة بدأ ينظم الشعر و يعرضه على أخيه عبد العزيز الذي بارك بداياته و شجّعه على الاستمرار، و كان له نعم الموجّه و المعين، يصحّح ما يجده من أخطاء في اللفظ أو الوزن أو القافية، و يجيز ما كان مستقيما و صالحا و يزوّده بآرائه و إرشاداته من واقع خبرته.
و استطاع إبراهيم بعد برهة من الزّمن أن يشقّ بنفسه و لا عجب فالمثل يقول: من شابه أباه فما ظلم.
بعض صفاته و أشعاره
يتحلّى الشاعر إبراهيم بحسن الخلق و الكرم و عزة النّفس، فهو لا يتكسّب بأشعاره، و يعدّ من أبرز شعراء جيله، و لقد قال أشعارا كثيرة في