خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٥ - و في أول السنة الثامنة عشر
فيوم اختبر ابن صباح في إقبالته شد و نزل النبقية. و ابن رشيد نزل الطرفية فلما تقابلوا مشا بعضهم على بعض.
و صار الكون في يوم ستة و عشرين من ذي القعدة عام الألف و ثلاثماية و ثمانية عشر سنة ١٣١٨ ه: وقع الكون الذي يهيل من أعظم ما وقع في نجد و هو وجوب الظهر، ثم حمى الكون و كثر الذبح من الجميع و آخرها انكسر ابن صباح و جنوده، ثم وطا ابن رشيد الجريرة، و ما لحقو ذبحوه صبر الذي بالبلدان و الذي بالخلا قوم ابن صباح راحوا طقيق ما أحد مع الثاني منهم هرب، و منهم من طاح بالبلدان.
و في هاك النهار صار الفوات من الرجال قدر ألف و مايتين رجال منهم قدر ثمانماية رجال من قوم ابن صباح و قدر أربعماية من قوم ابن رشيد، فيهم أعيان واجد عددهم يطول منهم حمود ابن صباح أخ مبارك.
و من قوم ابن رشيد أولاد حمود العبيد.
ابن رشيد استالا على الحلل جميعها و أركب سرايا في أثر القوم تلحق و تذبح.
عبد الرحمن الفيصل لما وقع الأمر طفح لابنه عبد العزيز يخبره فلما وصله العلم ابنه بالعارض، و قال: هؤلاء فريق و صديق لابن رشيد نبي ناخذهم، و ابن ضبعان نحط عليه حرس لما نرجع، فرحوا القوم بالغنيمة و ظهروا معه و بعد ما ظهروا أخبرهم، و قال: هذا الذي أجرى اللّه سبحانه و أنتم الذي يبي أهله يرجع و الذي يبّي يعانقني و منهم من رجع و منهم من عانقه ثم انحدر للكويت.
أما السليم يوم ركب غزو عنيزة هاك النهار و إذا الكون صاير و منكسر