خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨ - صداقته للأمير عبد العزيز بن سليم
الكلمة و توحيد البلاد و العباد تحت راية التّوحيد. و قد نشرت أشعاره في ديوان له خاص.
الشاعر المؤرخ
يعد الشاعر إبراهيم ; من المؤرخين القلائل الذين اهتموا بتسجيل الحوادث المهمة التي وقعت في نجد و الحجاز و الأحساء خلال فترة حياته- و هي ما بين أواخر القرن الثالث عشر و قبيل منتصف القرن الرابع عشر الهجري، و قد عاصر تلك الحوادث بنفسه و خطّها بقلمه، بعناية و أمانة في نقل المعلومات دون زيادة أو نقصان.
صداقته للأمير عبد العزيز بن سليم
تربطه بالأمير عبد العزيز بن عبد اللّه السليم صداقة قديمة تمتدّ جذورها- منذ عمر الطفولة و أيام الصّبا زمان اللعب (بالكعابة و الطّابة و الدوّامة) إلخ. و هما متشابهان في الظروف فكلاهما مرّا بمرحلة اليتم فقد فقد أبويهما في سنة واحدة عام ١٢٨٥ و متقاربان في السن فعبد العزيز أكبر من إبراهيم بعام واحد و مجلس عنيزة مكان التقائهما و تجمعهما مع أقرانها من أبناء الحيّ لممارسة الألعاب المتنوعة.
و يقع مجلس عنيزة و كذلك المسجد الجامع الذي يصلّيان فيه الوسط من منزليهما- و قد توطّدت العلاقات بينهما و توثقت الصّلا مع مرور الأيام فكانا يجتمعان يوميا في مزرعة الأمير المعروفة (بالرّبيعية) بعد الظهر حتى أذان العصر حيث يذهبان معا إلى الجامع لأداء الصلاة لا يحول بين اجتماعهما إلّا عارض من مرض أو كان أحدهما خارج البلد و كانا يتحدثان في كل شيء في الشؤون الخاصة و العامّة و الأخبار المحلية و الخارجية و فيما يعنّ لهما دون تحفظ فلا أسرار بينهما و يتبادلان الآراء و الأفكار.