خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٩ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
على عنيزة في شعبان سنة ١٣٢٤ ه، و تراود هو و أهل عنيزة.
و قالوا أهل عنيزة: ما لنا نظر للمتصرف على شيء، كيف نفك بلاديننا منهم و من غيرهم بفعل و يسلمها بدون كل شي هذا محال. فركب إلى بريدة.
و ركب ابن سعود إلى بريدة و لما وصل إليها جمع أهلها و قال: ماذا ترون؟ قالوا: و له ما نتحالف، و لو أن ما هنا إلّا ذولا ما سئلنا، لكن يجي غيرهم تحت أسبابنا و أغلبها بالغربية، و نريد نوافقهم و لا بأس لو حطوا قصر فيه طابور، و يصير في أيديهم بعض الإرادات و الصغيرة أهون من الكبيرة ابن سعود و ابن سليم، و لما وصل إليه في بريدة قال له: ماذا ترى؟
أهل بريدة ما رأيهم. قال ابن سليم: أهل بريدة يرقبون طول كرم و يافث و غزة ما هوب سائلين عن بريدة، بأي أمر يصير و حنا و اللّه ما يمشي علينا هالأمر، إلّا إما فاكينها، و إلّا مخلينها، قال ابن سعود: و أنا أقول كذلك يا عبد العزيز لجماعتك، و ترى وعدكم تالي نهار باكر الوهلان، و هو طرف عنزة ساعة الأربع، و اللّه و أنا أبو تركي إن ما رجعوا مع الدروب التي جاؤوا تأكلهم الطيور ما يدفنون.
ابن سليم طب على عنيزة و نخا جماعته و إذا هم مشتهين و ظهروا و اتفقوا مع ابن سعود تالي النهار و هو آخر شعبان و قصدوا العسكر.
بعض الأشرار في كل بندر ملحمين المادة بين المتصرف و متعب ابن رشيد و الدرب واحد المتصرف حب هالمسألة، لسبب قصف القوت عليهم، لأنهم مكانهم و ابن رشيد شفق عليها، لأجل يحطون عليها أهل الهوى ما لا يصير و طف الدولة على متعب كما وقع قبل.