خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٧ - و في ذي الحجة سنة ١٣٢٦ ه
الإدريسي صار الحرب بينهم و طال، و لم يدرك مقصد، فرجعوا و الإدريسي تفاهم و صار يأخذ الذي يخفون عنه، فلما وصل مكة صار مع الشريف فكروهم في حرب نجد، و أرسل إلى بادية عتيبة، و صار يعطيهم و يمنيهم و خف معه جملة الروقة و بعض برقا، و في رمضان نبه في مكة بأن لا يقدم علينا أحد من نجد ترى الذي يجي مأخوذ.
ثم في هالوقت توحشوا عتيبة من ابن سعود و ركبوا إليه و حسنوا له الجواب، و ظهر غزاي في رمضان، و غزوا عتيبة معه، و أكان على مخلط حروب و عبادل فوق الصفويّة و أخذهم، ثم ثاروا عتيبة في كسوبهم كل قام يعزل، و لا بقي منهم إلّا الشيوخ، ثم انفهق و نزل نفي، ثم أبقى رحلته و عدى فيهم ما معه إلّا أهل العارض و أكان على بوخشيم، و إذا العرب متنازلين و متقاربين، فلما صار الكون جهزوا كلهم على ابن سعود الصديق منهم و القوماني، و صكّوا فيه و تواسع الأمر و انفهق، بانهزاعه و خمطوا عليه بعض الجيش، و انتقص في قدر أربعين فرس بين الذبح و القلع.
و رجع و قصد القصيم، ثم ركب من القصيم و عدى فيهم و انتذروا فيه و هجوا و لا حصل منهم إلّا غنم قدر تسع فرقات، ثم نحر ديرته في آخر شوال سنة ١٣٢٩ ه و عند معداه روح سريتين يريد بدايد عتيبة وجه إلى الحوطة، و لا أمكنتهم له قد قضوا و أقفوا و نوجه للوشم و أمكنوهم و أخذوا عليهم قدر ألفين بعير.