خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠١ - و في يوم ١٥ رجب سنة ١٣٢٥ ه
ابن سعود بعد ما استقام ١٢ يوم، انكف على عنيزة في آخر يوم من شعبان سنة ١٣٢٥ ه، استقام يوم واحد، ثم شد و نزل البكيرية يوم ١٥.
ثم شدّ، و نزل الرس. ثم شد و انكف و دخل ديرته.
سلطان لما تحقق نكوف ابن سعود توجه إلى ديرته أما ابن سعود، و كان حاط سبور على سلطان و بريدة إذا ظهر من بريدة.
ابن رشيد ظهر من بريدة، و دخل ديرته.
تمت المسألة بين أهل عنيزة و أهل بريدة من رمضان سنة ١٣٢٥ ه إلى ربيع سنة ١٣٢٦ ه، و النهب بينهم حامي عنيزة صار فيها زقرت و قعدية يحذفون بأنفسهم على الطمع، و لو دونه خطر. و لا زال كل يوم الكسوب تلحي من أطراف بريدة.
أهل عنيزة خافوا من تلاف أهل بريدة و ركبوا إليهم، و قالوا: نبي نتداخل المسألة بينكم و بين ابن سعود، حنا نمون عليه في كل أمر، و أنتم ما نذخر الذين لكم، و أنتم تدرون أن عزكم عزلنا، و بقاكم كذلك. و حنا نقوي ابن سعود على أن بريدة و طوارفها لكم، و لا يمشي عليها أمر ابن سعود، و ابن سعود تكفيه نجد دون بريدة، و لا قبلوا.
في آخر شهر ذي الحجة سنة ١٣٢٥ ه: جمع ابن مهنا شاشته زقرت بريدة، و من الجنوب و دفعهم إلى البكيرية، و الأمير فيها عبد اللّه الراجحي منصوب ابن سعود، طبوا البكيرية و أهلها أجاويد ما هم يخالفون على أحد. و لما شافوا الرواجح شغل أهل البكيرية شردوا و زبنوا الهلالية، و إذا هي ذليلة و لا زبنوهم، أما جماعة ابن مهنا دخلوا البكيرية، و سلمت لهم ثم لحقوا الرواجح بالهلالية، و ذبحوا عبد اللّه، و اثنين من حمولته.