خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٧ - و في ٦ جمادى الثانية سنة ١٣٤٤ ه
ابن سعود بعد ما وصلوا الغزوان من نجد مع ابنه فيصل، وجههم إلى حصار جدّة مع أخيه عبد اللّه بن عبد الرحمن و حاصروا جدة.
الأشراف بعد فتح المدينة صار معهم رعب عظيم، لأن المدينة حصينة و فيها قوة عظيمة، و صار الخوف يزيد معهم كل يوم.
و في دخول شهر جمادى الثانية أشراف في جدة كاتبوا ابن سعود خفية على الشريف علي و جذبوه.
ابن سعود طمع فيهم و ركب من مكة، فلما وصل العرضي في الرغامة و نزل عليه و إذا الشريف علي شايف الأمر، و طايبة نفسه، و مكاتب ابن أخيه شاكر و جاذبه من ينبع بخيله عن عسكر ينبع.
الشريف علي دعى القناصل، و قال أنا قضيت لكن أصلحوا بيني و بين ابن سعود فجاوبه قنصل الإنكليز و أخذ العلم كله، و ظهر إلى ابن سعود بالرغامة و أخبره أنه جاي يطلب الصلح، و إنّ الشريف علي مفوضة بالذي يجري، و الكل اشترط شروطا قبلها قبيلة، أما شروط القنصل فهي أن ابن سعود يرفع يده عن الذي للأشراف ورث أب عن جد، و يعفي عن المجرم و المغرم، و يشيل عسكر علي إلى ابن بندر يريدون و يزهبهم.
و شروط ابن سعود هي أن الذي خاص الشريف حسين و الذي هو تملك من شاخ إلى الآن مع جميع الأشياء، و استولى عليه بعد الترك و الذي اشترى من مراكب و غيرها أنها لابن سعود، ثم كتبوا ورقة و ختم فيها ابن سعود و أخذها القنصل و دخل بها إلى جدة، و عرضها على الشريف و ختم فيها.
و في ٦ جمادى الثانية سنة ١٣٤٤ ه:
ظهر الشريف من جدة معه