خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٢ - و في ليلة ١٤ محرم
قالوا: عرف أنه ما يركد إلّا كان عجز ابن سعود في ديرته، ثم استمرت المسألة على هالحال.
و في دخول شعبان سنة ١٣٢٣ ه وصل محمد بن عبد الرحمن الفيصل إلى عنيزة، ثم ركب منها إلى بريدة، و في عاشر منه وصل عبد العزيز عنيزة.
في ١٤ شعبان حذف ابن رشيد عاديّ و لم يفيد، ثم حف بريدة و أغارت خيله على طوارف بريدة، ثم فزع محمد و أهل بريدة و انفهق ابن رشيد ما صار شي، إلّا رمي سهل بين أهل الخيل جنوب فيه ابن [...] [١] وصل الخبر عبد العزيز في عنيزة و ظنّ أن يصير مقاضب، ظهر و ظهروا معه أهل عنيزة، و لما وصل إلى بريدة و إذا ابن رشيد منفهق و مشمل، نزل ابن سعود بريدة و أهل عنيزة رجعوا.
ثم استغزا أهل الجنوب، و لما جهز غزوهم و مشى قاصدا ابن سعود في بريدة، ظهر ابن سعود من بريدة وفوه بالنكوفة و ناطح الغزو و عدى و إياهم في عتيبة، و أكان و أخذ حلال.
ابن رشيد جاءه خبر أن ابن سعود غزا ما معه من أهل القصيم أحد و لا معه، إلّا شرذمة قليلة، ركب في أثره عسى أن يأتيه على غرة منه أو و هو ناشب بالكون، فاطلع محمد بن عبد الرحمن و هو في بريدة، و لكن حاط سبور حافظ ابن رشيد، فلما اطلع في ركبة ابن رشيد في أثر أخيه، و إذا عنده ذلولهم المشهورة المسماة (مصيحة) فأركبها بأثر أخيه، و وصلت إلى عبد العزيز نهار انفهق من الكون.
[١] بياض في الأصل.