خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٤ - و في ٢٥ ذي الحجة سنة ١٣٢٣ ه
صارت الساعة سبع من الليل و هم يمشون جاءته السبور و قالوا: هذا ابن رشيد ممرح قدامك، قال: اتكلنا على اللّه كاوناه، و وصل سيره إلى أن صارت الساعة ٨ ليلة ١٧ صفر سنة ١٣٢٤ ه و أذاهم عليه.
ابن رشيد لما أقبلوا عليه حسّ فيهم فقاموا و شببوا نيران الحرب و عزلوا الجموع و تهيّؤا للقتال، و لما وصلوا مخيم ابن رشيد و إذا هو معزل جموعه و مروح أولاده متعب و مشعل من حينه خايف و روحهم ما حظروا الكون.
ابن سعود عزل جموعه و مشى و تضاربوا الساعة ٨ من الليل و حصل ملحمة عظيمة، و لما بان الصبح قتل عبد العزيز بن رشيد، و إذا القوم دايخين من الهوش انكسروا قومه، و ركبوا أثرهم قوم ابن سعود يذبحون و يأخذون إلى الساعة أربع من النهار، ثم رجعوا و أخذوا جميع الموجودات من حلل و أباعر و كثير من الجيش و الخيل، و لقوا عبد العزيز بن رشيد طايح بالمعارة فقطعوا رأسه و أرسلوه مع البشير إلى عنيزة.
ابن سعود استلحق مخيمه من المجمع و جاه و شدّ و نزل بريدة يوم ٢ ربيع الأول، ثم عدى في حرب، و إذا هم مجتمعين كل بني عمرو و الذويبي، على وعد مع ابن رشيد لما كان عازم يفرش القصيم، فأكان عليهم ابن سعود و قطعهم، و أخذ منهم حلال كثيرة، ثم رجع و نزل قصر ابن عقيل و أرسل إلى ابن عساف و أمنه، فجاءه حسين و نصب في مكانه صالح العبد العزيز، ثم رجع و نزل بريدة في ٥ ربيع الأول، و استقام في بريدة صالح الحسن المهنا ما غزا في هذا المغزى، و لا حظر شيء من أمر