خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٣ - و في ٢٥ ذي الحجة سنة ١٣٢٣ ه
ابن رشيد اطلع أنه راح عبد العزيز بن سعود نذير و عرف أن ما من غرّة، فرجع ما صار مواجهة، و ابن سعود انكف على بريدة.
و في ٢٥ ذي الحجة سنة ١٣٢٣ ه:
استغزا أهل القصيم و غزوا و ظهر و نزل الأسياح، ثم جاءه خبر أن ابن رشيد توجه للجنوب فخاف أن يفرص الضعيف من القوي فشدّ بطلبه، و لما وصل الزلفي جاءته سبورة أنه نذهب من الجمعة، و رجع مشمل السبب أن ابن رشيد أضاعف نفسه عن ابن سعود و لا حب المواجه، يريد يمنحه الخدان، إذا صاروا معه غزا أهل نجد يزعم أنه يتلتلهم في بعد المنازل لما يعيفونه و يرجعون، و يأخذ نجد بالغارات.
ابن سعود نزل مجمع البطنان في قاعة الدهناء من غرب، و إذا نايف بن بصيص قريب منه و هو بذاك الوقت صاحب لابن رشيد، فعدى فيه ابن سعود و انتذر نايف و شرد خمط منه ابن سعود أباعر قليلة و سلم و راح لابن رشيد.
ابن رشيد أرسل إلى حرب، و قال لهم: اقبلوه ابن سعود و أهل نجد طاحو لي هالديرة الحدرية و اللّه ما يقدرون ينجعون نبي نشد و نستقبل، و نفرش القصيم، و نفرص أهله و نتلف ما تضاعفنا، و ابن سعود في مكانه.
ثم شدّ و إذا برية قدامه فأكان عليهم و أخذهم، و في كون ابن رشيد جاء ابن سعود خبر أن ابن رشيد أقبل فتهيّأ للقتال و أخذ لوجهه و لا وجده، و أرسل السبور بساعته، و رجعوا إليه يقولون: إن ابن رشيد أكان و نيته بعد الكون يقصد القصيم. قال ابن سعود طلبناه و اتكلنا على اللّه. و ركب في أثره نطع و جاعد و أبقى المخيم في مكانه، مشوا نهارهم كله و الليل، لما