خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٤
قد حاصروها مدة نافت على* * * سنة و نصف دون أي غناء
ظلت تصادمهم و تسخر منهم* * * حتى أرادوا الصلح بعد عناء
تاريخ هذا الحرب فاسمع شرحه* * * عما قرأت بمحكم الأنباء
ألف إلى مائتين يتبع بعدها* * * تسع و سبعون انتهت بصفاء
و إذا (عبد اللّه) يلقى ربه* * * من بعد خمس سنين ذات هناء [١]
صفت الإمارة بعد ذاك (لزامل)* * * و سعى لمجد (عنيزة) بمضاء
قد كان (زامل) ذا الصرامة و الحجى* * * حزب الأمور بحكمة و دهاء
في عصره بلغت (عنيزة) أوجها* * * في المجد بين مضارب الأعداء
لما ثوى في القبر (فيصل) انضوت* * * نجد (لعبد اللّه) تحت لواء [٢]
لكنه قد كان فيه فضاضة* * * فقسا على الأعداء و القرباء
فاضطر إخوته لنقمتهم على* * * أعمالهم و جهارهم بعداء [٣]
- في أواخر زمن حكم أبيه المرحوم (فيصل)، بعد تواتر الرسائل بينهم و بين الإمام (فيصل)، و كان ابنه (عبد اللّه) يعرقل مساعي الصلح حتى توترت بينهم الحال و جنّد عبد اللّه قبائل نجد حاضرة و بادية، و حاصر (عنيزة) و دام الحصار زهاء سنة و نصف ثم تصالح الطرفان و فك الحصار.
[١] توفي عبد اللّه بن يحيى السليم سنة ١٢٨٥ ه، و تولّى الإمارة بعده زامل بن عبد اللّه السليم.
[٢] توفي الإمام (فيصل بن تركي السعود) ; في شهر رجب سنة ١٢٨٢ ه، و تولّى بعده ابنه (عبد اللّه).
[٣] نظرا لما كان عبد اللّه الفيصل متّصفا به في الشدة و القسوة على من حوله، حتى لبنه اضطهد إخوته، فلقد خرج عليه (سعود بن فيصل) و انضم إليه بعض القبائل كالعجمان و الدواسر و آل مرة ثم توالت بينهم الحروب التي كانت سببا لذهاب ملكهم.