خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٣
ولّى الإمارة في (عنيزة) حقبة* * * و ثوى (ببقعا) مصرع الشهداء [١]
و أخوه (عبد اللّه) أمر بعده* * * و (جوى) مصرعه مع الكرماء [٢]
قد أرّخوا يوما طواه بكلمة:* * * (غرس) الغريس حق بالأنواء
و أخوه (إبراهيم) ولّى بعده* * * و ثوى صريع الليلة النكراء [٣]
من بعده ولّى الإمارة (ناصر)* * * إنّ الإمارة مطمع الأمراء
قد كان أوصلة الإمارة (فيصل* * * آل سعود) فرغ بعد ولاء
قد ظل بين ولائه و عدائه* * * ما بين خشية نقمة و رجاء
فرماه (زامل) و هو يطلب ثأره* * * و الثأر للموتور خير عزاء [٤]
مرّت بذلك فترة لعنيزة* * * كانت كفترة ماثل للشفاء
و إذا (بعبد اللّه) صار أميرها* * * لكن (زامل) مرجع الآراء
ثارت لحرب (عنيزة) أعداؤها* * * من كل نجد غير ما استثناء [٥]
[١] (بقعا) وقعة بين أهل القصيم- من أهل عنيزة و أهل بريدة- و بين عبد اللّه بن علي الرشيد أمير جبل شمر، (و بقعا) موضع حول جبل شمر، قتل فيها كثير من أعيان عنيزة منهم الأمير يحيى و كانت سنة ١٢٥٧ ه.
[٢] لما قتل (يحيى السليم) تولى إمارة (عنيزة) بعد أخوه (عبد اللّه) و قتل بعد إمارته بثلاث سنوات في وقعة (الجوى) سنة ١٢٦٠ ه بينه و بين عبد اللّه الرشيد.
[٣] تولى الإمارة بعده أخوه (إبراهيم) و قتله ناصر و مطلق السحيمي ثم تولى (ناصر) الإمارة في (عنيزة) و قد نصبه الإمام فيصل بن تركي السعود حاكم نجد يومئذ، و لكنه كان كثير التقلب على الإمام يوليه الطاعة حينا و تارة يتحيز إلى أشراف مكة.
[٤] في سنة ١٢٧٥ ه قتل زامل بن عبد اللّه السليم، و عبد اللّه بن يحيى السليم ناصرا السحيمي، و قد ثأرا لعمّهما (إبراهيم) الذي قتله ناصر، هجما عليه ليلا و قتلاه.
[٥] في سنة ١٢٧٩ ه وقع الحرب المشهور بين أهل (عنيزة) و بين عبد اللّه الفيصل-