خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨١
لقد ظل عبد اللّه في درعية* * * عند الإمام مكرما بحباء [١]
أما عنيزة فالإمارة أسندت* * * فيها لإبراهيم بعد عناء [٢]
و لقد نحا خير المسالك إنه* * * من صفوة الرؤساء و الأمراء
ما زال حتى مات غير مذمم* * * موت الكرام معقبا بثناء
و إذا الإمام سعود يسلك نهجه* * * و الموت آخر مبلغ الأحياء [٣]
لما ثوى ولي الإمامة نجله* * * فأقام بين طاعة و ولاء [٤]
و إذا بجيش الترك يقدم غازيا* * * من مصر بين ضغينة و عداء
و الحاكم المصري أرسله نجله* * * ليقود هذا الجيش تحت لواء [٥]
ما كان إلا طامعا بمناله* * * عند الخليفة حظوة القرباء
فأتى إلى نجد و أمطر وابلا* * * من جوره فاجر شر بلاء
أسروا الإمام و هدموا درعية* * * و البغي شر جرائر الأعداء [٦]
[١] الدرعية، مقر حكم آل سعود سابقا، و قد بقيت مقر حكمهم حتى هدمها إبراهيم باشا.
[٢] إبراهيم، هو إبراهيم بن عفيصان كان حسن السيرة توفي سنة ١٢٢٩.
[٣] و في السنة نفسها ١٢٢٩ ه، توفي الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود.
[٤] تولّى الحكم في نجد بعد سعود ابنه عبد اللّه بن سعود.
[٥] بعد أنّ تولى الحكم عبد اللّه بن سعود ظهر جيش الترك من مصر إلى نجد بقيادة إبراهيم باشا بن محمد علي باشا، و أعمل القسوة و الشدة و هدم (الدرعية) مقر حكم آل سعود.
[٦] أسر إبراهيم باشا الإمام عبد اللّه بن سعود و أخذه معه فسجن في مصر و قد هدم إبراهيم باشا (الدرعية) مقر حكم آل سعود سنة ١٢٣٤ ه.