خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٨
آل السليم من الكويت تقدموا* * * ليؤازروه بحرية الشعواء [١]
و اللّه ألّف بينهم فتآزروا* * * و تظافروا لهزيمة الأعداء
لما أجازوا الوشم في مغزاهم* * * وصلوا القصيم و هم على الأنضاء
و صلوا إلى الزلفى ثم بقوا به* * * مترقّبين تحقق الأنباء
آل السليم تراسلوا و عنيزة* * * ليروا حقيقة أهلها بجلاء [٢]
كتبوا إليهم أن اقفوا إنا على* * * عهد و لسنا اليوم بالطلقاء
ابن الرشيد دعا القصيم جميعه* * * ليبايعوه بطاعة و ولاء [٣]
ثم انثنى نحو العراق ميمما* * * ليحوز من ترك بنيل عطاء [٤]
قد كان أرسل للقصيم موزعا* * * فيه السرايا خشية الأعداء
لعنيزة قد كان أرسل ماجدا* * * فأقام حول السور ليس بنائي [٥]
لكنه قد ظلك يوجس خيفة* * * من صولة الأعداء في استخفاء
و لذا فقد بث العيون تجسسا* * * لتقديم الأعداء على البيداء
أما الإمام ابن السعود فكان قد* * * دخل الرياض بعزّة الأمراء
[١] لما فتح ابن السعود الرياض كتب إلى آل السليم و آل مهنا أن يقدموا إليه في الكويت، فقدموا إليه.
[٢] كتب آل سليم الذين مع ابن السعود إلى أهل عنيزة يستفتونهم في قدومهم إلى البلد، فأجابوهم بأنهم على عهد و بيعة مع ابن الرشيد و لا يسعهم لذلك إجابتهم.
[٣] علم ابن الرشيد بهذه المراسلة فدعا أهل عنيزة و أهل بريدة ليجددوا البيعة فجددوها.
[٤] ذهب بعد ذلك ابن الرشيد ليستنجد الدولة العثمانية و يتموّن منها.
[٥] قبل أن يذهب وزع السرايا في بلاد القصيم و أرسل ماجدا بن حمود بن عبيد الرشيد إلى عنيزة.