خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٦ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
فأنتم أعطونا عهد أن دربكم دربنا يا أهل عنيزة، و اتركوا عنكم أهل الشمال. قالوا: حنا ما ناثق بابن سعود، و لا نعطيكم على هالجواب، ثم ركبوا إلى بريدة.
أهل عنيزة كتبوا إلى ابن سعود و طلبوا منه يوافق مع أهل بريدة بالذي هم يقولون ابن سعود رغب في تلبيد الأمور، و أرضا أهل عنيزة، و قطع حجه أن ما عنده إلّا الزين. ثم كتب خط و أرسله إلى أهل عنيزة فيه شروط طالبينها من أهل عنيزة و راضي فيها منها أن بريدة و خببتها بيد أهل بريدة حكمهن و أمرهن. و لا فيهن أمر لابن سعود و أيضا أن ابن سعود إذا ظهر من ديرته ما يقرب بريدة قوم، و لا ينزل قرب البلاد، يعني ما هم واثقين فيه ابن سعود راضي في هذا الأمد بالخط، إنه عليكم عهد اللّه و أمان اللّه، و الخاين يعاقبه اللّه.
أنتم يا أهل عنيزة، يا الدرب الذي تدخلون فيه من طرف أهل بريدة كايد أوهين أنه تام و أجزموا بأنكم ماينين في كل ما تجرون.
أهل عنيزة لما وصلهم المكتوب، أرسلوه إلى أهل بريدة، و قالوا:
هذا جواب ابن سعود، و نحن نعاهدكم. كان أخلف الأمر أننا معكم، و لكن الأمر ما فيه حيلة، الرجال جازمين على العداوة، و قد انعقد العلم بينهم و بين سلطان. و مرادهم في هذا الطمع بأهل عنيزة عسى أنهم يدخلون معهم في هذا الأمر، و هيهات.
و لما أقبل القيض خافوا أهل بريدة من ابن سعود بموجب أشياهم على الغضا، و أركبوا لسلطان و حسنوا له الأمر. و قالوا: أقبل انزل في طرفنا لأجل يعظم الأمر على ابن سعود، و يبين العيب فيه، و هو بالجنوب، و لا يشمل إلى طرفنا، لأننا مستعدين في همة و قوات،