خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٤ - و في محرم سنة ١٣٣١ ه
ابن سعود ظهر من ديرته كأنه عداي على البادية، و نزل الخفس و في عشرين من جماد أول سنة ١٣٣١ ه عدى من الخفس قاصدا الحسا. و في ليلة ثمان و عشرين من جماد أول سطى بالحسا في ليل و لا صار عند العسكر و لا أهل الحسا خبر، و لا حس فيه صار مهواه على الكوت محل العسكر، تسوروا العقدة و حولوا و العسكر و أهل الحسا نوما، و ضبطوا الكوت، العسكر دخلوا الصرايا و حاصرهم ابن سعود و إذا ما عندهم طعام أبد و طلبوا الأمان و المنع من ابن سعود و أعطاهم على أرقابهم و سلاحهم الذي بينهم و نزلوهم، و العسكر الذي بالمبرز و غيره و رحلهم و دفعهم إلى العقير ثم إلى البحرين.
أهل الحسا استبشروا بذلك لأن الحسا مهمل قبل البادية لاعبة فيه و غاثين أهلا، و الخوف داخل البلد و خارجه، و الأمان معدوم فيه و بأطرافه. فقاموا مع ابن سعود قومة تامة بعضهم خوفا و بعضهم محبة، ثم أخذ القطيف بأدنا سبب و دفع عسكره على البحرين، فلما تكاملوا بالبحرين عسكر الحسا و عسكر القطيف، و إذا قمندار جديد يقدم من البصرة ظن القمندار أنها خيانة من العسكر، و أن ما في ابن سعود قوة لهذا الأمر، فقام و جهز العسكر يريد يمشي على ابن سعود، و قنصل الإنكليز الذي بالبحرين ساعدهم و هو له مقصد يريد، لعل ابن سعود يكربه الأمر و عساه يحتاج إليه في شيء.
في عشرين جماد ثاني: مشوا العسكر من البحرين، فلما أقبلوا على القطيف قابلتهم رتبة ابن سعود الذي فيه و طردتهم، ثم ركبوا الخشب و راحوا إلى العقير، و لما أقبلوا عليه أرسلت رتبة ابن سعود الذي بالعقير إليه خبر بالأحسا، و فزع و طفح خيل قدامه، و لما أقبلت الخيل و إذا