خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٢ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
و لما دخلو حايل قالوا: أولاد عبد العزيز فاتوا، و الذي يريد الأمان يقبل يأمن العتب. فأقبلوا أهل حايل و عاهدوهم، و أكثرهم كاره و السبب مشيخة أولاد حمود كثير من أهل حايل، و من الرجال الطيبين، جلوا عن حايل منهم من راح إلى ابن سعود، و منهم من راح إلى المدينة.
و ابن عبد العزيز، شالوه و أدخلوه في بيت جده حمود العبيد، و لما دخلوا عليه في بيت أبيهم و ذبحوه في حجر أمه و هي أختهم، القضية جرحت خاطر حمود جدا و لا شاف منه أولاده إلّا المعاسر لهذا راح إلى المدينة و سكنها إلى أن توفي فيها.
بقي من أولاد عبد العزيز واحد و هو الصغير اسمه سعود خواله السبهان بلغهم أن آل حمود يبون يذبحونه، فحالوا دونه خواله السبهان قالوا: هذا طفل لا منه محذور، و حنا كافلينه إن عاش، أما دربه دربكم و إلّا سلمناكم إياه.
ذهب سلطان إلى ابن سعود و أهل القصيم باذولا مفسده، و لا أمرهم طيب معكم فقتلناهم و حبينا نعرفكم، لأجل عقد المحبة و الصداقة معكم، أرسل ابن سعود الجواب على شروط ذكرها لسلطان: جرى ذلك في ذي القعدة سنة ١٣٢٤ ه.
و بعد ذلك بشهر بأول ذي الحجة ظهر سلطان و نزل مع شمر و هو يترقب الفرصة.
أما ابن سعود بآخر ذي الحجة و نزل جانب القصيم من شمال، ثم اجتمعت شمر يم سلطان و لما شاف ابن سعود هالحال عدى عليهم و انتذروا و دخل ابن سعود بريدة، و ترك مخيمه مع مطير بالأسياح.