خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٥ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
أهل بريدة جزموا على صحبة ابن رشيد، و أركبوا له خفية، ثم قالوا لعلنا أننا نحصل أهل عنيزة معنا، حتى يصعب الأمر على ابن سعود و نتقي فيهم. ثم أركبوا رجال إلى أهل عنيزة، و اجتمعوا مع جماعة أهل عنيزة و ابن سليم. قالوا أهل بريدة: حنا و إياكم سوقين من بلد واحد، و مع أن حنا و إياكم قويين صايرين طعم للحكام، أتلفونا و سبونا، و حنا قويين راع الجنوب و راع الشمال يتشفق الزين منا، و البخيت منهم الذي حنا نصاحبه.
يضلون على أهل عنيزة بغير تفسير.
يريد أهل بريدة انفراد أهل عنيزة عن ابن سعود لأجل ينجيرون على دربهم، قالوا أهل عنيزة: اللّهمّ إننا نعوذ بك من همزات الشياطين، يا أهل بريدة خوفوا اللّه في عهود حطيتوها على أرقابكم، ثم خوفوا اللّه في ضعفائكم. اللّه سبحانه أطفى الفتنة، و ريح العرب عقب هاك الدرك تبون منها جذعه. ثم أهل بريدة صاروا يعددون محاسن ابن رشيد و مساوي ابن سعود، و أكثروا اللحاح. قالوا أهل عنيزة: ما لنا في هالبحث و لا توردون علينا بشي، لكن أنتم وش الذي أخلفكم على ابن سعود، و علينا يا ربعكم وش الذي يمنعكم عن دربكم الأول. قالوا: اليوم ما حنا آمنين من ابن سعود.
قالوا أهل عنيزة: صار معلوم أنكم خايفين. أما حنا فلا خفنا و لا حصل ما يوجب الخوف. و عليه حنا نبي نعطيكم عهد باللّه أن بريدة سوق سواق عنيزة، و نعاهدكم أنه ما يجري على الطرق من أهل بريدة شيء إلّا هو جاري على الشرف من أهل عنيزة، و أن حنا مع ابن سعود في كل أمر إلّا عليكم.