خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٦ - و في ذي الحجة سنة ١٣٢٦ ه
أما ابن سعود فشد من الجهرا و جنب و عدى و أكان على ابن منيخر، و إذا هو صديق فأدّى عليه، ثم نحر الحسا و فيه هاك الوقت تركي بن عبد العزيز و مفسدة معه من أهل الجنوب، مدورة الأطماع من طيحا البوادي، فلما نزل ابن سعود حولهم شدّوا و نزلوا الرقيقة، و دخلوا في قرايا الحسا، ثم طلبهم ابن سعود من الدولة و من أهل الحسا، قال هؤلاء مفسدة و يخربون البقع الذي يأوون إليها انفضوا عليهم، ثم اطلعوا على هالجواب المتلفقة [...] [١].
حنا بين إيديه، و لا يريدنا، لكنه يريدكم أنتم و شافنا عندكم، و حب يزتنا عنكم لأجل يتوحد فيكم، دخل فكرهم هالجواب، و ظنوا أن هؤلاء فزعة لهم، و عيوا على ابن سعود ثم أحربهم و حاصرهم قدر شهرين و نصف، ثم قاموا هالذي مجتمعين بالرقيقة، و جهّزوا على ابن سعود في وسط النّهار، و قومه هاك الساعة متفرقين بالقرايا ما حسب هالحساب، قابلهم بالذي بالمخيم من القوم و لما أقبل بعضهم على بعض و إذا تركي بأول القوم، و يسوق اللّه عليه سهم و يقتله، و ينكسرون القوم ما صار كون و لا مقارب و لا فقايد من الطرفين إلّا هو، ثم أرسل ابن سعود للدولة و لأهل الحسا، و قال: المقصد هالولد و عثرة اللّه، و البادية ألقاها بأي محل، ثم شد و انكف و دخل الرياض و أرخص للغزوان.
في جمادى الأول سنة ١٣٢٩ ه: جا أمر من الدولة للشريف أن يمشي على الإدريسي فمشى من مكة بالعرب، و الدولة جهّزت أطواب و ذخائر و مهمات عديدة من بحر ثم ظهروا على الشريف، فلما وصل إلى
[١] كلمة غير مفهومة.