خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٤ - و في ذي الحجة سنة ١٣٢٦ ه
الهزاني و خمسة و عشرين النفر إذبحوهم و سعود بن عبد اللّه أرسلوه إلينا، ففعل السديري بأمره، و بعد ما وصل سعود إلى ابن سعود سأله: إيش الذي جاكم يا سعود؟ ماذا شفتوا مني؟ أخبرني الذي جاكم و لا تستحي و أنت في وجهي، قصدي أشوف هالأمر الذي جاكم خافي علي، و الذي حملكم على القضية لازم تخبرني بالصحيح قدام هالحظور.
قال سعود: إني أخبرك، و اللّه العظيم فلا شفنا منك إلّا الوفا و العون و الحشيمة، و لكن هذا من همزات الشيطان و لا شك، و اليوم العفو يابو تركي، قال ابن سعود: ما نويتك في شر، و اليوم كان تبي ربعك فأنت في وجهي و أمان اللّه حتى تأصلهم في أي محل كانوا، و إن كان تبيني أنا فاللّه يحييك، فقام سعود و طاح على عبد العزيز بن سعود، و قال: و اللّه إني معاهدك باللّه إني معك و الحمد للّه الذي ردني عليك.
سعود بن عبد العزيز و سلمان بن محمد و بقيتهم في منهزامهم وافقوا نزعه لأهل الحوطة جايين يريدون نصرة العرايف و أهل الحريق، و لما وافقوهم انصرفوا أهل الحوطة عنهم و رجعوا إلى أهلهم و خلوا العرايف، العرايف تغانموا المبادر و نحروا الحوطة.
أهل الحوطة لما اطلعوا على الأمر و أقبلوا العرايف على البلد، ردوهم و لا خلوهم يدخلون، ثم العرايف سندوا إلى مكة و طبوا على الشريف.
أهل الحوطة ركبوا إلى ابن سعود و تعذروا منه، و عاهدوه، ثم حطّ عليهم نكال و صبروا فيه و سمح عن العتاب، و رتب بالحريق، و انكف على العارض في آخر سنة ١٣٢٨ ه.