خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٣ - و في ذي الحجة سنة ١٣٢٦ ه
و لما وصل الخط إلى الشريف ارتعدت مفاصله و أرسل لعتيبة الذين و صلوه هالميصال و تفلتوا عنه، ثم أطلق سعد و كسى خوياه و حشمهم و دفعهم لابن سعود، و انكف و نحر مكة و صار يشتم ابن سبهان حيث إنه و هقه و خلاه، و ابن سبهان شاف المادة ردية و إلّا ما هوب ذاخر أما ابن سعود رجع و نزل عنيزة في آخر يوم من رمضان سنة ١٣٢٨ ه، ثم شد و نحر الجنوب و لا أرخص للغزو من الرياض و بتلها ما دخله ناحر الحريق.
لما أقبل عليهم استحسوا فيه و إذا هم جازمين على مكاونه، لما قرب البلد ظهروا العرايف و أهل الحريق و تقابلوهم و إيّاه، و صار كون جيد ذبحت فرس عبد العزيز من تحته في هاك الكون، انكسر و العرايف و أهل الحريق و دخل ابن سعود البلد و استولى عليها و عاتب بعض أهل البلد، و خسر و سبا و جلا منهم.
العرايف هربوا تركي بن عبد اللّه قصد البحرين، و سعود بن عبد اللّه العزيز و عزيز الهزاني و خمسة و عشرين نفر طبوا وادي الدواسر الفوعلي، راع السيح، فقبض عليهم راع السيح و أرسل لأحمد السديري منصوب لابن سعود بالبوادي، بأن هؤلاء قدموا علينا و هذا أمرهم و هم مخفين الأمر و قبضنا عليهم إلى أن نراجعكم فالآن ماذا تأمرنا عليه؟ قال السديري: وثقهم و أرسلهم لنا ففعل راع السيح بأمرهم، و بعد ما وصلوا إلى السديري أركب لابن سعود يخبره بذلك، و أجابه ابن سعود: عزيز
- فأنهى الموضوع بينهما بالصلح و أطلق الشريف سراح الأمير سعد بن عبد الرحمن من أسره ثم عاد الشريف إلى مكة.