خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٢ - و في ذي الحجة سنة ١٣٢٦ ه
سبحانه، و أرقا بنا فيها بيعة له و لا نحللها لأحد، و الدين النصيحة حنا نشير عليك قبل كل أمر شين أنك ترجع و إلّا ابن سعود تراه يأتيك بساعة ما يبلغه الخبر، و حنا متحسفين و السلام.
وصله الخط و دعى بعض من الذين حسنوا له المظهار، و قال: أنتم تقولون: ما تظهر من الريعان، و ركاب أهل نجد تلاقيك، و إذا وصلت نجد طاحوا كلهم، و الآن نريد طعام و لا ظيفه، و لا عزيمة منهم، و نريد بثمن و إذا قرعنا باب قالوا على اللّه، و هذا خط أهل عنيزة و أنا أعلم عن صدقهم عليه. كلام انبهتوا و هو شق عليه الأمر.
أما ابن سعود بعد ما جهز أهل نجد البادية و الحاضرة مشى قاصدا الشريف، و لما وصل، و إذا الشريف مشتري منهم طعام و مخليه يطحن، و بقي عنده [...] [١]، و لما أقبل عليه ابن سعود هرب ابن معتق، و أخذه ابن سعود و ذهبه إلى الشريف في نفى، و لما قرب منه أرسل له خط، و قال: كان أنت ظاهر تريد القتال فأنا وصلت و أبرز للقتال، و إن كان أنت ظاهر للفرجة فأطلق سعد و أركب ركابك و انحر مكة ساعة وصول الخط إليك، و اللّه إنك ما تأخر إني لأهجم عليك بالقصر، و اللّه إني معاهدك ما امتنع و يا منداة قومك أن يحيل الحول ما جفت، لكن انحر مكة و أنت بوجهي و أمان اللّه و تراني متحسف فيك يوم اكتب لك الخط، و إلّا كان هاجم عليك بلا مراجعة [٢].
[١] كلمة غير مفهومة.
[٢] المتحقق لدينا أن الإمام عبد العزيز لم يواجه الشريف بمثل هذا الكلام و إنما عظم عليه أسر أخيه سعد و توسط بين الطرفين محمد بن هندي شيخ برقا من عتيبة-