خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٠ - و في ليلة ١٤ محرم
الكريم القاضي، و واحد من بريدة، و هو عبد اللّه بن علي بن عمرو، و معهم مكتوبين فيهن كلام كثير مفيد من ذلك، إن كان إنك مقبل في أمر مولانا السلطان، فنحن رعية له و عبيد مماليك سامعين و مطيعين، و إن كان المسألة فيها ابن رشيد أوله فيها دخل قليل أو كثير فنحن حاربين، و متكلين على اللّه.
المشير عرف الحقيقة و قبل و نزل جانب بريدة في أول يوم من صفر سنة ١٣٢٣ ه، و ظهر عليه صالح الحسن بن مهنا و جماعة أهل بريدة، و حصل البحث بينهم و اطلع على الغاية ثم شدّ و نزل جانب عنيزة بين الوادي والديرة في رابع صفر، و ظهر عليه ابن سليم أمير عنيزة و جماعته، و حصل البحث المقبول و طلب مواجهة ابن سعود و أتاه عبد الرحمن بن فيصل، و حصل البحث، و قال المشير: أما العارض و جنوبي نجد فهو لكم، و حايل شمالي نجد لابن رشيد، و القصيم للدولة، قيل الأمر مقبول.
ثم صار البحث بين المشير و بين أهل عنيزة، و قالوا له: إذا كنا صدر الدولة فنحن نحتاج إلى معاش و معاشات، و ابن سعود يجري لنا معاش، قال المشير: لا من الدولة تبون و لا الدولة مقام تبي، و لكن عن تسمي الدولة فيكم نريد نجعل بنديرة و نقطه عسكر أربعين نفر، قالوا: ما يخالف، و أنتم على ما أنتم عليه قبل و لا عندنا لكم تبديل و لا تغيير في شي.
أهل عنيزة قدّموا له ظيفة غنم، و المشير طلب من ابن سليم يظهر إليه هو و جماعته و سوّى لهم زينة و نوروا لهم أطواب و أبدوا الإكرام التام، و ختموا الأمر على هذه الصورة.