خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٨ - و في ليلة ١٤ محرم
ثم ورد من السلطان عبد الحميد أمرا بأن مشير العراق و بغداد يظهر إلى نجد و يكشف عن الحقائق، و أمره و شدد عليه بأن يمشي بالصدق و يمشي مع صاحب الزين في زين و صاحب الشين في شين.
المشير أحمد فيضي قبل أن يظهر حرص على السؤال من أهل بغداد و غيرهم فبان له بعض الأمر.
ثم ظهر من بغداد معه عشرة طوابير باستعدادهن و مهماتهن و أطوابهن، و عند ظهوره كثر عليه المخابرة من الأشرار الذين يريدون تلاف أهل نجد لا حب دين و لا دنيا إلّا نصره لابن رشيد، المشير ترك كل أمر و جواب موقوف إلى بعد المواجهة و ظهر من الشمال.
أيضا ظهر من طريق المدينة الفريق صدقي باشا.
فلما فرغ المشير على نجد و وصل خضرا- ماء قرب الدهنا- عارضه ابن رشيد و قال له: أهل نجد اطلعوا على مظهارك و عبولك عبوشين، و أنا فزعة لجنود مولانا السلطان.
قال المشير: لسنا في حاجة، قال له ابن رشيد: أنت ما تطلع و لا عندك خبر عن خيانتهم، و هم عندهم الآن أنصارا و لا يقبلون قدومك.
قال المشير: إما أن ترجع عني و إلّا فأنا أعود و أخابر الدولة قال له ابن رشيد: أنا محسوب من الدولة، و أنا أكبر منك رتبة و معي أمر عليك، قال له المشير: أظهرها، فانبهت ابن رشيد.
فلما عرف الحقيقة راح و قابل الفريق صدقي من طريق المدينة، و قال المشير أخذ من أهل القصيم و عيا يقبل الصدق مني، و أنا و أنت