خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥ - و في سنة ١١٩٦ ه
راشد الدريبي و حاصرها، ثم استدعى بأميرها عبد اللّه آل حسن لمراجعته، فخرج إليه، فلما وصل إليه قبضوا عليه و دخلت الجنود البلد فنهبوها، و دخل راشد الدريبي قصر الإمارة و استولى على البلد، و أقام عرير في بلد بريدة أيّاما و أجلا آل زامل من عنيزة، و جعل فيها عبد اللّه بن رشيد أميرا، ثم ارتحل من بريدة و معه عبد اللّه آل حسن أسيرا و نزلا الخابية المعروفة قرب النقية، و استعد للمسير للدرعية، فعجّل اللّه له المنيّة و مات على الخابية المذكورة بعد ارتحاله من بريدة بشهر، و تولّى بعده ابنه بطين فلم يستتم له حاله، فقتله أخوه سعدون هو و أخوه دجين، و تولّى دجين فلم يلبث إلا مر بيده، و مات، قيل: إنّ سعدون سقاه سمّا.
و تولى بعده سعدون، و انطلق عبد اللّه آل حسن من الأسر و سار إلى الدرعية فأكرمه عبد العزيز بن محمد بن سعود.
و في سنة ١١٩٥ ه فجر يوم الخميس خامس عشر من شوال:
صطوا آل بو غنام و آل جناح في العقيلية المعروفة في عنيزة، و استولوا عليها.
و في سنة ١١٩٦ ه:
أجمع أهل القصيم غير بريدة و التنومة على نقض بيعة ابن سعود، و قتل المعلمة للديرة الذين عندهم، و أرسلوا إلى سعدون بن عريعر الخالدي يستحثونه بالقدوم عليهم، فأقبل إليهم بجنوده، فلما قرب من القصيم قتل أهل كل بلد من عندهم من المعلمة، فقتل أهل الخبرا إمامهم منصور أبا الخيل، و قتل أهل الجناح رجلا عندهم يقال له: البكري، و عنّقوه بعصبة رجله في خشبة، و قتل أهل الشماسية أميرهم علي بن هوشان، و نزل سعدون بريدة فارتحل أهل عنيزة إليه، فيها