خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٨
توالت حروب بينهم تستفزّها* * * مطامع ملك تنتهي بكفاء
و ما زال تسجال الحروب عليهم* * * تشب و تخبو غير ذات عفاء
إلى أن أرادوا للسلام عليهم* * * إقامة خير غير ذات صفاء
فكان سلام قد تسالم بعده* * * بنو الوطن المعروف بالنجباء
على أنّ هذا السلم أدبر قائلا* * * لقد طال فيكم مرتعي و ثوائي
فنادى موالي كل بيت و حزبه* * * لنا في قصور الحكم كل فناء [١]
فآلت أخيرا (للرشيد) و رأسهم* * * هو البطل الحامي لخبر خباء
يسمى (بعبد اللّه) و هو و قومه* * * (الرشيد) من (الجراح) أهل حباء [٢]
و في الألف بعد المائتين و واحد* * * أبى من (جناح) أهله ببقاء [٣]
فصارت (لعبد اللّه) و هو أميرها* * * و صارت أخيرا تزدهي برخاء
و دعوة شيخ المسلمين محمد* * * قد امتد منها الأمر بعد خفاء [٤]
و أقبل من (آل السعود) إمامهم* * * ليجمع (نجدا) تحته بلواء
فسار شمالا (للقصيم) فقاومت* * * (عنيزة) حتى انصبت لعناء
تولّى (سعود) و الإمارة قبله* * * (لعبد العزيز) أعدل الأمراء [٥]
[١] بعد أن امتد السلم في (عنيزة) مدة عشرين سنة بين (آل جناح) و (آل جراح) ثار موالي البيتين و قتلوا رئيسهما (فراجا) أمير آل جناح (و رشيدا) أمير (آل جراح) ثم ثارت الفتنة بين الفريقين.
[٢] عبد اللّه، هو عبد اللّه بن رشيد بن محمد الجراح.
[٣] في هذه السنة أي سنة ١٢٠١ ه هدم عبد اللّه بن رشيد و قومه الجناح محلة (آل جناح) و هو القسم الشمالي من عنيزة فخرج (آل جناح) من عنيزة و جلوا عنها فصفت إمارة عنيزة لعبد اللّه الرشيد.
[٤] هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب صاحب الدعوة المعروف.
[٥] سعود، هو سعود بن عبد العزيز و أبوه عبد العزيز بن محمد بن سعود، تولى حكم-