خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٨ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
متباعد الأمر، ركضوا الناس كل أخذ سلاحه و ظهروا مسرعين، و لما تبينوا مع باب السافية و إذا العسكر عنده مقبلين، و لما رفعوا عليهم السلاح، رموا العسكر سلاحهم و طلبوا الخفر، فصاح الصوت بين الناس امتنعوا لا تذبحون أحد. فامتنعوا الناس عن الذبح ثم أخذوا سلاحهم و الذي معهم من نقود و سلبوهم و وسروهم جعلوهم مع النقط التي من غرب بالبلد، و أدخلوهم جميعا في قصر (مليحة). فأركبوا خيل نشرف على الأمر بعض الخيل، لما صارت الساعة (٣) ليلا، رجعت ما عاينت أحد و بعض الخيل تمادت إلى أن وصلت أطراف الشيحية، و إذا العسكر فيها و لا عنده حركة.
عند ما قبضوا على العسكر قال بعض الناس: يقتلون. و قال بعض:
لا نشوف الأمر قبل، و للّه لا باليد كان العلم زين، و إذا أنا ما تتلطنا إلى حقيقة أمرهم أخذوا سلاحهم و رجعوهم إلى الشيحية.
بريدة بعد ما وقع هذا الأمر صار معهم شفقة على الموافق مع المتصرف بالذي هو لما رأى رغبتهم تمسك في ذاك الوقت سليمان الحسن المهنا بالشيحية ابن عمه محمد العبد اللّه، الموجب أن محمد من الذين أشاروا على ابن سعود في صالح الحسن و إخوانه. جمع سليمان جماعة معه، و في بريدة جماعة، و في ٢٥ رجب دخل بريدة بليل، و دخل في بعض البيوت يرتقب فجاء الخبر إلى محمد، و جمع جنده، فهرب سليمان هو و الذي معه أما محمد فرد النظر بالمتهمين و صار يؤدب فيهم و يحبس و يجلي.
أما ابن سعود و ظهر و أكان على مطير فوق الأسياح، و انكف