خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٧ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
ليلة النصف يهجمون على بريدة و إلّا عنيزة و العلم أكيد- و هو كذاب- و ابن مهنا استخف.
و من قبلها بيومين أرسلوا العسكر يريدون طعام من عنيزة و قالوا: ما عندنا شي قطعا إلى حدّ أنهم قالوا: نشتري صاع الحنطة بليرة، فقالوا لهم: ما عندنا شي أبدا؟ ثم طب عنيزة ظابط معه دراهم يريد الشراء في كل حال، و قدم بخشيش للأمير و لا حصل له شي، ثم أقبل جملة عسكر قدر ماية و خمسين نفر معهم نقود يريدون يشترون، و أن ما حصلوا فلو يأكلون بروسهم سبب أنهم ذهبوا بالشيحية، و القصيم منع عنهم كله، و لما أقبلوا و وصلوا الوهلان عن البلاد قدر ساعة إلّا ربع أرسلوا طارفه لابن سليم، و قالوا: وصلنا إلى هذا المكان و نريد ندخل البلد، نقضي بعض حاجات قاصرة علينا. أرسل لهم ابن سليم قال: حدكم مكانكم هذا لا تقدمون البلد، ترى إن قدمتم فأنتم مذبوحين، فامتنعوا بالوهلان أحسو فيهم أهل الطمع و ظهروا عليهم و قعدوا لهم بالشحر، و من قام من العسكر يقضي حاجة أخذوا سلاحه، بقوا يفتتون العسكر و لكن شافوا الأمر يزيد عليهم، و لما صار آخر النهار قاموا ناحرين عنيزة يبون يزينون رؤوسهم و ذلك يوم ١٤ رجب ١٣٢٤ ه.
بآخر ذاك النهار (١٤ رجب) ورد على ابن سليم كتاب من ابن مهنا يقول: إنه لنا بالشيحية طارفه، و جانا وسط هالنهار في هذا الأمر عبد العزيز ياعصابه و راسي إنه كان أنهم عليكم فحنا نمدكم، و إن كان أنهم علينا فمدونا، و العلم أكيد، العسكر و متعب ابن رشيد، و عدهم ليلة النصف، و هذه ليلة النصف. و لما فرغ من قراءة الخط، و إذا الصياح، فسأل عن السبب قالوا: العسكر دخلوا الديرة قال: إنا للّه و إنا إليه راجعون