خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٠
دخلوا البلاد مهللين و أسرعوا* * * للقصر بين تحمّس و نداء [١]
قد أصبحوا و العزّ يرفل حولهم* * * و البشر عطّر سائر الأرجاء
نجم السعود مع (السعود) و أهلها* * * (آل السليم) أضاء في الأجواء
الفتح شهر محرم تاريخه* * * (خير يبث) بنعمة و هناء [٢]
دخل الإمام ابن السعود عنيزة* * * و البشريات تعمّ في الأنحاء
و إليه أقبل أهلها و جميعهم* * * يبدي السرور معقبا بثناء
و إليه أقبل من (بريدة) وفدهم* * * يدعونه لتعقب الأعداء [٣]
تم (القصيم) له بذاك جميعه* * * و السعد فيهم حلّ كل فناء
(ابن رشيد) و قد أمدّ بجحفل* * * من آل عثمان و حسن حباء
قد سار بين مدافع في عدة* * * جعلته رهن مظاهر الخيلاء
وصل (القصيم) معبأ أجناده* * * و تقابل الجيشان في البيداء [٤]
و قل (بكيرية) و كانت وقعة* * * جعلت مكان الحرب نهر دماء
قد كان قلب الجيش أهل عنيزة* * * و ابن السعود يمينهم بإزائي
[١] دخل الفاتحون البلد و ساروا في طرقاتها حتى وصلوا القصر و قد قاوم من فيه من سرية ابن الرشيد ثم فتحوه و قتلوا (فهيد السبهان) رئيس إحدى السرايا.
[٢] كان فتح (عنيزة) في اليوم الخامس من شهر محرم سنة ١٣٢٢ ه.
[٣] ثم جاء وفد من (بريدة) و طلبوا من ابن السعود أن يرسل معهم أمراءهم آل مهنا فأرسلهم و فتحوا البلاد.
[٤] (البكرية) من قرى القصيم و قد حصلت حولها وقعة حربية بين ابن سعود و معه أهل القصيم و أهل الجنوب من نجد، و بين ابن الرشيد و معه شمر و قبائل الشمال، و هي من أعظم الوقائع في تأريخ نجد الحديث، نظرا لما توفر فيها عند الطرفين من المعدات الحربية، و قد بلغ القتلى من الطرفين نحو ثلاثة آلاف نفس و كان النصر فيها حليف ابن سعود.