خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧ - بعض صفاته و أشعاره
الوصف و الغزل و الحكمة و الأمثال و التفكر و الوصايا و الشكوى و الفخر و الحماسة و المديح و الرّثاء ... إلخ.
و من المعروف أن أشهر ما تميّز به أشعاره الوطنية و الأهازيج الحربية التي يشدى بها في «العرضات» و تؤدّى عادة قبل خوض المعارك لإظهار القوة و رفع المعنويّات، و بعدها و في الأعياد و المناسبات.
و لا شك أن الفترة التي عايشها الشاعر إبراهيم ردحا من الزمن و ما صاحبه من الفتن و الاضطرابات و الحروب و عدم الأمن و الاستقرار كان لها الأثر المباشر فيما تفتّقت به قريحته من تلك الأشعار، فالشاعر حقّا هو الذي يتفاعل مع مجتمعه الذي يعيش فيه يؤثّر فيهم و يتأثّر بهم و يصوّر أحاسيسهم و يجسّد مشاعرهم، فهو كالمرآة- بعكس ما يختلج في ضمائرهم و يجيش في صدورهم من آمال و آلام و أفراح و أتراح.
و للشعراء قيمة كبيرة و مكانة رفيعة في الماضي لما لأشعارهم من دور مهمّ و مؤثّر جدّا في السلم و الحرب، فهم كوسائل الإعلام في وقتنا الحاضر، و يعتبر الشاعر إبراهيم من الصنف الذي ذكرته آنفا فلقد دافع بنفسه و بأشعاره عن بلاده و أهلها، و عبّر عن وجهة نظرهم و أعلن عن مواقفهم الثابتة الشجاعة تجاه الأحداث و المستجدات، و كان يتوخّى الصّدق و الموضوعية في أشعاره- بعيدا عن الأهواء- و بما يراه للصّالح العام.
و لقد عاصر الشاعر إبراهيم- قيام الدولة السعودية الثالثة الحديثة بقيادة الملك عبد العزيز، و قلّ أن تخلو أشعاره الحربية من الإشادة بشجاعة الملك عبد العزيز و انتصاراته في مسيرته المظفّرة الهادفة لجمع