خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٥ - و في ليلة ١٤ محرم
سعود على جدار البكيرية و إذا الخيل تأصل و يتكاونون، و تنكسر خيل ابن رشيد و تشرد السرية الذي بالبكيرية، و دخل ابن سعود البلاد و أخذ الذي لابن رشيد كله.
ابن سعود لما أخذ الموجود بالبكيرية شدّ في أثر ابن رشيد، و لما علم بنزوله الشنانة نزل هو الرس، و تقابلوا حصل مناخ طويل، و كل يوم البندق تثور و الخيل تطارد، التف على ابن سعود جنود من البادية كثيرة، لأنهم كل ساعة يسحبون من حلال، هنا يريد الطمع ما أفاد حيث الحلال مالي البر، و القبائل كثيرة تجي من كل فج، استمروا على هالحال إلى أن مضى لهم شهرين في مناخهم أو أكثر، ثم قاموا العشاير و قالوا لابن رشيد: يا عبد العزيز نحن نزلنا في هذا المناخ و نحن أقوى العربان، و اليوم نحن أضعف العربان، الإبل تسحب و نحن نشوف، و الخيل هبت و الغنم ما بقي منها شي، و القوت نفد، و أنت تشكي قلته، و أهل القصيم منوخين في بلادينهم تحتهم أرزاقهم كل يوم، و نحن مرزقنا من العراق، و عسكرك هذا هم يشحمون النخل و يأكلون الجمار، فشدّ في يوم ١ رجب سنة ١٣٢٢ ه، و قصد قصر ابن عقيل و ركب علبه المدافع.
ابن سعود لما علم برواحه شد بالليل، و لما صار الصبح و إذا هو مقابله الكل منهم جموعه و بأول النهار مشوا كل على الثاني.
العسكر معهم غيضة على ابن رشيد عقب كون البكيرية يزعمون أنّ أهل حائل هربوا عنهم و خلو الذبح عليهم. ثم جاهم من ابن رشيد ما يغيظهم بعدها بسبب كل الأمور الذي هو قال لهم و لغيرهم ما لقوا منها شيء. قال حسني للعسكر: انشب الكون نريد نهرب مثلما هربوا عنا.