خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦١ - و في أول السنة الثامنة عشر
واجد، و ذبح في هذا الكون عماش الدويش و ابنه في شوال سنة ١٣٢٠ ه ثم انكف على العارض.
أهل شقرا ملّوا و جزعوا من أعمال مناصيب ابن رشيد، و الأمر إذا انعكس ما فيه حيلة، صار الصويغ يكثر المعاتب، هذا يقول له: أنت مار الرياض و ذاك يقول له: أنت تهرج، كثر العتاب منه، و زاد الجزع من أهل شقرا.
الشيخ علي بن عيسى، قال: أنتم ما عندكم إلّا الهرج و أنا مالي طاقة بالصبر على هالمواد، و أبي أروح إلى عنيزة إن كان صار عندكم همه، فأرسلوا لي و إلّا فأنا أبي أستقيم في عنيزة. دبّر اللّه أنهم يقومون، و أرسلوا للشيخ علي وجاهم و حربوا في أول شهر ذي الحجة سنة ١٣٢٠ ه، و أظهروا الصويغ و نحر ثرمدا، و أرسلوا لابن سعود يطلبون منه سرية، و أرسل لهم ابن سويلم يوم ظهر من العارض، نحر الصويغ في ثرمدا، وسطا عليه و ذبحه و هربوا خوياه، ثم نحر شقرا.
أما ابن رشيد لما تحقق الأمر عظمت عليه المادة و شاف التفلت، غزى من بريدة و نحر الجنوب و أكان على فريق سبهان، و لا تهيأ له فود، ثم انقلب على العارض في ليل يريده في غرة من أهله فلما أقبل حسوا فيه، فيوم وصل و إذا هم واعين انقلب و نحر شقرا، و أرسل لهم نواب بأن هذا الأمر معي، علمه أنه من أشرار و جهّال، و إلّا ما إن شاء اللّه ترضون على أنفسكم بالمضرة، و اليوم الذي فات من عقّال و جهّال مدموح و عليكم اللّه و أمان اللّه بالغرم و المجرم، و ما تريدون حاصل، إن بغيتوا أميركم منكم و إلّا من عندي، و أنتم خوفوا اللّه في أنفسكم.