خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٣ - و في أول السنة الثامنة عشر
دون غيركم، و أبدى لهم من هذه الأمور شيء كثير و هم كذلك، ثم قال:
إن عبد اللّه العبد الرحمن يشير عليّ بأن أبني في الصفا شمال عنيزة قصر و اجعل فيه قوة و أربعماية رجال من أهل حايل، و أخذ مقابيلهم أربعماية رجال من أهل عنيزة حتى يصيرون خزام عن المفسد في داخل البلاد و الخارجي إذا علم فهم ما رام القدوم عليها، و قلت لعبد اللّه: أحب أتراجع الجماعة. فأخبروني برأيكم؟ قالوا: إن كان هذا أمر أنت حابّه و مشتهيه: سمعا و طاعة. و إن كنت تسألنا عن رأينا أخبرناك، قال: أنا موقف المسألة إلى أخذ رأيكم و ما تقولون. قالوا: البلدان ما يفكها إلّا أهلها و أنت تبي تجعل فيها أربعماية رجال، و عنيزة فيها أربعة آلاف رجال، إن كان إنهم معك فكوها من عدوك و لا احتاجوا للعونة، و إن كان أنهم عليك فالذي تحط ما يفيدون، قال: و أنا أقول كذلك، لكن عاهدوني عهد جديد، ثم عاهدوه باللّه و أمان اللّه أن حنا معك على الخفية و البينة، و إنّ عدوك عدو لنا، ثم عاهدهم هو بالذي لا رب سواه أنكم خصيصتي من كل أحد، و أنكم ما ترون مني ما تكرهون.
اللّه المطّلع سبحانه أنهم كلهم كاذبين، و لكن ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا، و إذا حلّ القدر عمي البصر، جرى ذلك في آخر شعبان سنة ١٣٢١ ه.
بآخر الشهر المذكور شعبان أرسل ابن سعود إلى السليم و المهنا و طلعوا من الكويت و طلع غزاي، و استغزا الجنوب كله باديه و حاظره، و عانقوه المذكورين من الكويت، و أشمل يريد القصيم، فلما وصل الزلفي و استحسوا فيه أهل عنيزة استلحق عبد اللّه العبد الرحمن كبار أهل عنيزة، و قال: هذا ابن سعود وصل هذا المكان و حنا نخاف، الأحسن