خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٣ - و في ليلة ١٤ محرم
الغزو صالح، لكنه ما تصامل الأمر و لا قبل يرجع، و استمر بممشاه مجنب.
لما صار الصبح (و قيل في مثناة الليل) أهل عنيزة و أهل بريدة الذي بالبكيرية لما رأوا خفيف القوم سروا، و ابن سليم و ابن مهنا ما عندهم إلّا قليل من القوم خافوا يرجع عليهم بن رشيد لهذا شدوا و قصدوا عنيزة.
لما رجع مجاهد و أخبر أن ابن سعود ما قبل يرجع، و صار الصبح و إذا أكثر الغزو واصلين عنيزة راجعين، و إذا معهم عبد العزيز بن جلوي و شلهوب رجال ابن سعود.
عبد العزيز و مشاهدين فعل أهل القصيم، و الذي صار جمع ابن سليم جماعته و كتبوا خط لابن سعود من الجميع و حطوا رسومهم، و قالوا: هذا أمر اللّه الذي صار العز و الناموس لنا على ابن رشيد إن كان تبي نجد ارجع إلينا و نحن معاهدينك باللّه سبحانه لو ما يتبقى منا إلّا النساء أن نحارب ابن رشيد، إن كان ما رجعت ترانا مستعينين باللّه و حاربين.
وصل إليه طارش أهل عنيزة و هو بالمذنب عبد اللّه بن جلوي و شلهوب مع الطارش، لما رأى الخط من الجماعة كلهم احتضر بشلهوب و قال له: أخبرني عن الأكيد، أكّد له شلهوب ما ذكره الأمير عن فعل أهل عنيزة في ابن رشيد، و قال: إن تغير من الذي ذكروا لك شيء من فعلهم أو قوتهم فاقطع رأسي، فرجع ابن سعود و دخل عنيزة في أول يوم من جمادى الأول، بعد دخوله جمع سرية بيومه و أرسلها إلى البكيرية يريد يضبطها قبل ابن رشيد.