خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٢
و أتو عنيزة فاتحين فسلمت* * * لهم البلاد فأصبحت بنجاء [١]
و القصر قاوم أهله و تمنّعوا* * * حتى تهدّم منه بعض بناء
فتواثقوا صلحا بحقن دمائهم* * * فصفت عنيزة دونما استثناء
قتلوا الأمير ابن الرشيد و أمروا* * * م (الجمعى) هو دخيلة الدخلاء [٢]
طردوه لكن عاد بعد شكاته* * * مشامرا من بعد طول جفاء
حسن ابن ظاهر قد أتى متآمرا* * * و مفتّشا لسرائر الأنباء [٣]
طلب الجباية من (عنيزة) فانتدبوا* * * بعض الميسر منهم لعطاء
لم يقتنع منهم بما بذلوه، من* * * مال، فثاروا، فانثنى لنجاء
قد ثار (يحيى) فاسمعوا تاريخه:* * * (يختار يحيى) خطة الرؤساء [٤]
قتل (الجميعي) البغيض لقومه* * * لمكائد منه على القرناء
قد كان (يحيى) أول الأمراء من* * * أبناء (زامل) صفوة الأنباء
[١] لما وصل إبراهيم باشا إلى عنيزة قاوم أهلها بعض المقاومة، ثم سلموا و بقي من في القصر صامدين ثم إنهم سلموا على شروط منها إطلاق صراحهم.
[٢] و قد كان (عبد اللّه الجمعي) يتقرب و يشي عندهم بأهل بلاده، فدلّهم على عبد اللّه الرشيد فقتلوه، ثم أمره إبراهيم باشا في عنيزة، و لكن أهلها ثاروا عليه بعد رحيل إبراهيم باشا و طردوه، فرحل إلى مصر شاكيا و عاد بعد خروج حسن أبو الظاهر إلى نجد سنة ١٢٣٧ ه.
[٣] خرج (حسن أبو الظاهر) إلى نجد سنة ١٢٣٧ ه، و عاث فيها فسادا، و لما جاء إلى (عنيزة) طلب منهم الأموال، فأعطوه ما تيسر منهم، فطلب المزيد و شدّد في الطلب، فصمّموا على مقاومته، فلما علم بأمرهم صالحهم و خرج عنهم.
[٤] في سنة ١٢٣٩ ه و تاريخها بحروف الأبجد (يختار يحيى) ثار يحيى بن سليمان بن زامل السليم، و قتل عبد اللّه الجمعي (الأمير في عنيزة الذي نصبه الترك)، و يحيى السليم هذا هو أول من تأمّر في عنيزة من (آل سليم).