الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٧١ - المعدن
- المعدن-
أخرج البيهقي في حديث أبي هريرة في الركاز الخمس، قيل:
و ما الركاز؟ قال: الذهب و الفضة التي خلقت في الأرض يوم خلقت [١]. و لكن سيأتي أن هذا الخبر ضعيف فيبقى المعدن داخلا في مطلق الركاز إلا أن يكون هذا الحديث قد ورد لبيان أحد المصاديق و هو بعيد.
هذه مجموعة من الروايات التي تدل على وجوب الخمس في الركاز بالمعنى العام الشامل للكنز و المعدن و في خصوص كل واحد منهما و الظاهر إنه لا إشكال في دلالتها و أن المنصرف منها هو الخمس المبحوث عنه في المقام الذي يدل على وجوبه آية الغنيمة فيكون ما ورد في هذه الأخبار من مصاديق الآية الكريمة.
لكن تعال الى كلمات الفريق الاخر و انظر الخلاف العظيم عندهم الذي يمكن سطره على سبيل الإجمال في وجوه:
الأول: أن الركاز هل يختص بالكنز أم يشمل المعدن أيضا؟
الثاني: أن الكنز يختص بالمدفون بالجاهلية أم يشمل ما عليه علامة الإسلام أيضا؟
الثالث: في أنه يختص بالمدفون في أرض الموات أم يشمل ما كان بالعمران كالقرى؟
الرابع: في أنه يختص فيما وجد في غير ملك مسلم أو ذمي أم يشملهما؟
[١] سنن البيهقي ج ٤ ص: ١٥٢ طبعة دار المعرفة- بيروت.