الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩ - تمهيد
و ذكره مقرونا بالصلاة و الصوم في كتبه التي أرسلها الى رؤساء القبائل و الملوك و الأقيال، و أخذ خمس الغنائم و صرفه في موارده بلا نزاع من أحد.
و أما بعد ارتحاله الى الرفيق الأعلى و وقوع الأمة في الخلاف العظيم من أمر الإمامة و الخلافة و أصبح الخطر يهدد كيان الإسلام لو لا عناية اللّه عز و جل و تدارك رحمة رب العالمين و وعده العظيم بحفظه و لو كان على هذا النحو من الخلاف و التفرق بين أمة الإسلام فإن الحق لا يعدو تلك الفرق المتشعبة حتى يظهره على الدين كله و يورث الأرض عباده الصالحين، كما وعد به عز و جل في كتابه الكريم و أخبر به الرسول العظيم ٦.
و كيف كان فإنه للأسف الشديد وقع الخلاف و انقسمت الأمة حول هذا الأمر الخطير إلى فريقين:
أحدهما يرى أن الخليفة شخص منصوب من اللّه عز و جل يتصف بصفات خاصة تؤهله أن يكون إماما و خليفة و وليا على المؤمنين تتصل ولايته بولاية الرسول الأعظم ٦ و تعتقد هذه الفرقة بأن له الولاية التشريعية و التكوينية، كما هو المسطور في كتب الحكمة و الكلام.
و من اختار هذا المذهب يجب أن يعتقد بالخمس الذي هو من مختصات الرسول الأكرم ٦ و ما يترتب عليه من الأحكام التي منها وجوب بسطه الى: قسم يرجع الى اللّه (عز و جل) و الرسول ٦ و الإمام من بعده (صلوات اللّه عليه)، و القسم الأخر لليتامى